السيد حسين البراقي النجفي

409

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

[ نهر المكرية ] وإنّ النهر الذي جاء به الشاه عباس إلى البناء والشرب / 234 / وهو نهر المكرية ، ويطلق عليه بنهر الشاه ، ولقد حدّثني بذلك جناب الشيخ السند الشيخ عباس بن الشيخ - المتقدّم في الذكر - ما هذا لفظه : ان الشاه عباس أمر بحفر نهر إلى النجف ، فحفر من فرات الحلة إلى أن جاءوا به إلى قرب الكوفة ، وأراد وصوله إلى النجف مكشوفا فلم يتهيأ له فعمل له القناة فأوصله إلى النجف ، فأطلق النهر بنهر المكارية ، وهو علم لا يخفى ، ويقال له : شطّ الشاه ، وإلى هذا الزمان يقال له شط الشاه ، ونهر الشاه وعليه مزارع كثيرة . وأما القناة فيسمّى قناة الفرع ، وإن آثاره باقية ، وهي آبار متصلة من جهة شرق النجف ، وتجري إلى غربها ، ومساحة تلك الآبار ، وهي « 1 » القناة من ناحية الكوفة إلى الفرع ما يقرب من أربعة أميال أو يزيد بشيء يسير ، وهو الآن قناة عظيم ، وارتفاعه كثير ، وهو معمور . وسمعت من جماعة ممن دخل إليه في زماننا فبالغوا في بنائه وحسنه إلّا أنه حدث في أهله بحيث منع المسيل منه ، ويكون بعد هذه القناة عن النجف ما يقرب من ميلين ، ويقع على مكان يقال له الفرع ، وهو علم - أيضاّ - فلذا سمي بقناة الفرع . وأما القناة التي « 2 » في الكوفة هي موجودة الآن ؛ لأنه في سنة ثمان وثلاثمائة وألف هدم الشيخ الكرباسي بعض بناء الكوفة ، وهي الحجر ، وكانت من ثلاث

--> ( 1 ) من الملاحظ أن المؤلف يذكّر القناة مرة ويؤنّثها مرة أخرى ، وقد أوردها مرارا بين ثنايا كتابه هذا . ( 2 ) من الملاحظ أن المؤلف يذكّر القناة مرة ويؤنّثها مرة أخرى ، وقد أوردها مرارا بين ثنايا كتابه هذا .